18 June 2008

طرائف فى الإعراب



مما شجعنى على كتابة هذا المقال فى هذا الوقت حملة د/ أحمد جمال (لغتى هويتى) للدفاع عن اللغة العربية من الغزو والتغريب الثقافى الذى يحدث لها الآن من الغرب ومن أهلها الذين برعوا أيما براعة فى اللغات الأجنبية وإذا قلت لهم اكتبوا جملة باللغة العربية تجدها مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، فهذا المقال يوضح بعض مظاهر جمال لغتنا العربية.

طرائف فى الإعراب: والتى توهم قارئها بإعراب مختلف عن وجه إعرابها الصحيح وهى كالتالى:

-أتانا محمدٍ فى البيت-

عندما ترى التنوين بالكسر على كلمة (محمد) يجن جنونك وتقول أنها خطأ مطبعى على اعتبار أن (أتانا) فعل ماض من الفعل (أتى) ولكن لو علمت أن (الأتان) هى أنثى الحمار و(أتانا) المثنى منها فيصبح (محمد) مضاف إليه وعلامة جره الكسرة وحذفت نون المثنى من (أتان) للإضافة.

-أكلت ديكًا وديكًا-

للوهلة الأولى تظن أن (ديكًا) الثانية عطف على الأولى ولكن يتبين لك الخطأ عندما تعلم أن (وديكًا) تعنى سمينا أى نعت لـ(ديكًا) الأولى ومعنى الجملة (أكلت ديكًا سمينا).

-أنّ الطفل كريم-

هل تظن أن (الطفل) اسم أنّ و(كريم) مكون من حرف الجر (الكاف) و(ريم) اسم مجرور وهذا خطأ تصحيحه (أنّ) بمعنى تألّم فيكون المعنى (تألم الطفلُ كريم) أى اسمه كريم.
وغيرها كثير من الأمثلة التى تبين مدى جمال هذه اللغة واصالتها وثرائها ويكفى أنها لغة القرآن الكريم

14 June 2008

أنشودة الطير المسافر



قد آن للطير المسافر

أن يستريحْ

يغدو فيلقى ثقله بغياهب الكون الفسيح

ويروح يبحث فى فضاء الله

عن معنى الأمل معنى الحياةْ

ويظل يبحث ثم يبحث

فى فضاء الكون

فى صفحة البحر العميق

فوق أغصان الشجرْ

فيما تسطره الأنامل من سفاهات البشرْ

يمضى تحيط به الرياح تخيفه

تنزعْ يقين القلب منه تعيقهُ

تجعله طيرًا مستباحْ

فيطلّ فى سِفر الوجود فلا يرى

غير ابتسامات الجمودْ

وقد محت فى قسوةٍ

أوراق يسطرها الخلودْ

يمضى فيبحث فى عيون الماء

عن قطرات حبٍ أو حنانْ

عن كِسرةٍ للودّ تمنحه شعورًا بالأمانْ

يمضى تمرّ به السنونْ

يأتى المساءْ

يسمع صراخ الليل فالليل جريحْ

فيخاف يبحث عن أمان فلا يرى

غير ابتسام الموتِ ذى الوجه القبيحْ

01 June 2008

قصور الثقافة أم قصور فى الثقافة

حينما تسير فى شارع البحر بمدينة المنصورة تجده قائما فى شموخ، صرح يدل على مهارة فى الهندسة المعمارية مكون من عدة طوابق وكتب على واجهته: "الهيئة العامة لقصور الثقافة". وطبعا كلما مر المارة أمامه فيقرأوا اللافتة ويغرقوا فى الضحك والسخرية من الاسم الذى وقع به خطأ مطبعى فقد نسى القائمون على كتابة اللافتة حرف جر (فى) له دور كبير فى إيضاح الحقيقة.

وأيضا نست شركة المقاولات التى قامت بترميمه* تعديل هذه اللافتة لتعبر عما يحدث داخل هذه القصور من لقاءات وندوات لا تسمن ولا تغنى من جوع فإذا رماك قدرك على حضور ندوة فى قصور الثقافة ستخرج منها بشلل رباعى وفقد كلى لحاسة التذوق الأدبى والفنى بالإضافة لبعض الأمراض التى لم تكتشفها معامل الأبحاث بعد.

وفى النهاية أوجه ندائى إلى كل شركات الدعاية والإعلان وكل الهيئات الحكومية والخاصة وأى (نقّاش) غيور على وطنه وثقافته أن نتحد ونبعث برسالة إلى وزير الثقافة (العربخانة حاليا) لتحويل "قصور الثقافة" إلى "قصور فى الثقافة".

* الترميم عبارة عن إزالة طبقة المحارة ودهان المبنى مرة أخرى وكانت تكلفته 15 مليون جنيه فقط لا غير.

July 2008 May 2008 Home

Blogger Template by Blogcrowds