02 March 2009

شاهد قبر رقم اثنين

فى أرضنا

حيث السماء تجود كل شتاء

بالمطر الخصيبْ

والأرض تأبى أن يرد ترابها

منحَ السماءْ

فتحيله نبتًا يشقُّ الأرض

يحمل فى الجذور

كل ألوان الضياءْ

لكنها هذا الشتاءْ

لم نسقها إلا دموعًا ودماءًا

أنبتت موتًا

يردُّ الصاع ألفًا للحياةْ

فأخرجت قبرًا

وشاهد القبر عليه نقشُ بارزٌ

رقمٌ من الأرقامْ

لا أذكر اثنان أم اثنتينْ

هل ذلك الرقم اختصارُ

أسبابِ الوفاةْ..برصاصَتينْ

أم أنه عنوانُ بيتٍ

انحنى قهرًا لضربات الغزاةْ

الاسم: مجهول النسب

والجنس: أنثى فى النساءْ

ما أكثر الأرقامَ فى بلدٍ نستْ

أن تعدَّ سلاحَها

وتفاخرت برمية الحذاءْ

لم أعرف اسمها

إنه رقمْ

فسألت شاعرًا يحكى البطولاتِ

وتاريخَ الأممْ

عن اسمها

فقص لى حكايةً:

جاءتْ من الجبل البعيدِ

نسمةٌ

كان اسمها عِزّةْ

ماتت هنا

واستُشهدت فى غزّةْ

May 2009 February 2009 Home

Blogger Template by Blogcrowds