Movie review score
5

حاوره أيمن بدر من القاهرة
بين شعار "اعرف عدوك" وبين فضول معرفة الآخر فرقٌ كبير، وبعيدٌا عن تهمة التطبيع الجاهزة لكل محاولة للترجمة عن العبرية كان لـ ( شريط ) هذا الحوار مع الكاتب والمترجم نائل الطوخي.

ما سبب اختيارك لتخصص العبرية تحديدا كدراسةٍ وترجمةٍ؟
اختياري لدراسة العبرية جاء بالصدفة، كنت أنوي التقدم لقسم اللغة الإنجليزية ولكن مجموع درجاتي لم يساعدني، فاخترت دراسة العبرية، كانت هي اللغة الوحيدة التي يسمح بها مجموع درجاتي في آداب جامعة عين شمس، بالإضافة إلى قسم الأمم الإسلامية ويضم لغات الفارسية والأردية والتركية وقسم حضارات أوروبية ويضم اللاتينية والإيطالية القديمة واليونانية القديمة. واخترت العبرية. كانت هي الأكثر إثارة للفضول. حيث رافق هذا السبب ولع بدراسة ماذا يقول العدو؟ كان هذا مجالا غامضا تماما أردت معرفته، بالإضافة للرغبة في التميز بالطبع. الجميع يعرفون الإنجليزية، الفرنسية، الإيطالية، ولا أحد يعرف العبرية. هذه الأسباب الثلاثة "مجموع الدرجات- الفضول- الرغبة في التميز" هي ما دفعتنى لدراسة العبرية.
الترجمة جاءت بالصدفة في عام 1998، كنت في زيارة لجريدة أخبار الأدب -وكنت ما أزال أدرس بالصف الثالث- تعرفت على جمال الغيطاني ونصحني بأن أترجم للجريدة مختارات من الصحافة الثقافية في إسرائيل، ظل هذا الباب مفتوحا حتى عام 2002، عندما تعرفت على عزت القمحاوي الذي كان يدير باب شرق وغرب في الجريدة والذي كان أول من نشر لي ترجمات عن العبرية في الصحيفة.

ما هي المشكلات التقنية التى تواجها فى الترجمة من وإلى العبرية؟
المشكلات التقنية تتعلق بغياب المصادر، وبمشكلة حقوق الملكية الفكرية إذا تمت ترجمة كتب، أما الترجمات الصحفية أكثر سهولة بكثير. لدى ترجمة الكتب تظهر هاتان المشكلتان، يضاف إلى هذا قلة حماس الناشرين لنشر الأدب الإسرائيلي، هو ليس حماسا باردا كما يتعلق بالترجمة عن لغات شرقية أخرى مثل الأردية أو الفارسية، إنما حماس يرجع إلى الخوف من ردود الفعل والاتهام بالتطبيع. أعتقد أن ترجمة الأدب الإسرائيلي مربحة جدا، ولكن الخوف من الاتهام بالتطبيع هو ما يعطل الناشرين.
ما العمل الأدبي الذي تتمنى أن تجد الوقت والجهد لترجمته إلى العربية؟

العمل الذي أتمنى التفرع لترجمته هو مجموعة الأعمال الكاملة للكاتب المسرحي حانوخ لفين -كاتب مذهل- مستفز جدا لكل المسلمات الإسرائيلية، الجيش والتوراة والزعماء الإسرائيليين، وكوميدي. الكوميديا عنده تأخذ في التعقد حتى تصل إلى ذروتها في الفصول الأخيرة. كل من أعماله الاجتماعية أو السياسية يقدم متعة من نوع خاص، تمزج الفني النخبوي بالتجاري الصريح بالكوميدي بالمأساوي.
هل هناك جهود فردية أو مؤسسية أخرى تهتم بترجمة العبرية فى العالم العربي؟
هناك مكتبة "كل شيء" في حيفا التي يديرها صالح عباسي، وهو ناشر فلسطيني، وقامت على مشروع لترجمة الأدب الإسرائيلي للعربية، ترجموا روايات ليورام كانيوك ويهوشواع كناز وغيرهم، ولكنهم توقفوا بعد ست روايات فيما أعتقد لسبب ما، وهناك محاولات فردية أخرى، سواء لترجمة هذا الأدب أو للتعريف به، يقوم بها فلسطينيون في الغالب، أذكر الراحل محمد حمزة غنايم وحسن خضر وغيرهم. ولكن يبقى هذا الجهد قليلا جدا قياسا إلى أهميته وتعطش القراء له، بسبب المحظورات التي سبق الحديث عنها.

1/8/2010

6 Responses so far.